علي أنصاريان ( إعداد )
12
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين . واعلموا أنّ دار الهجرة ( 3306 ) قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ( 3307 ) ، وجاشت ( 3308 ) جيش المرجل ( 3309 ) ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوّكم ، إن شاء اللّه عزّ وجلّ . 2 - ومن كتاب له عليه السلام إليهم ، بعد فتح البصرة وجزاكم اللّه من أهل مصر عن أهل بيت نبيّكم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته ، والشّاكرين لنعمته ، فقد سمعتم وأطعتم ، ودعيتم فأجبتم . بيان : « أكثر استعتابه » أي أكثر طلب العتبى منه والرجوع إلى ما يرضى به القوم منه . و « أقلّ عتابه » أي لائمته على وجه الإذلال والمؤاخذة إمّا لعدم النفع أو للمصلحة . و « الوجيف » السير السريع ، قوله « فلتة غضب » أي فجأة غضب . والحاصل أنّ هؤلاء الثلاثة كانوا أشدّ الناس عليه . « فأتيح له » أي قدر وهيّيء وجاشت وغلت . و « المرجل » القدر من النحاس . و « دار الهجرة » المدينة والغرض إعلامهم باضطراب حال المدينة وأهلها حين بمسير القوم إلى البصرة للفتنة .